يا تناهيد الصدر
والصبر عيا ينتظر في محله
يا زمن فيني لعبت وتسليت
حرام يحيا الكفو وانته تذله
يا كم دموع على الخد هليت
يا حزن قلبي والذي قد حصله
أبكي على دنيا بها قد تبلويت
وما نسى يوم نلتقي فيه بالله
عن ذكر ربي والدعا ما تباطيت
والله من يشفي الصدور وندله
يا فارج هموم البشر لك تخطيت
ورفعت لك يدي والأمل ما نمله
ويا الله تغفر زلتي كل ما خطيت
وتجود في منك وخيرك تهله
يا الله سامحني على كل ما خفيت
اغفر لقلب ضايق فيه من كل عله
شرح الأبيات
البيت الأول: يعبر الشاعر عن شدة ضيق صدره وتراكم الهموم، حتى وصل إلى مرحلة لم يعد يطيق فيها هذا الحال، كما أن صبره قد نفد ولم يعد قادراً على الثبات كما كان في السابق.
البيت الثاني: يشكو من تقلبات الزمن وقسوته، وكأنه يلعب به ويسلي نفسه على حسابه، ويستنكر أن يبقى الشخص الكريم ذو القيمة في حالة ذل ومهانة بسبب ظروف الحياة.
البيت الثالث: يصف كثرة حزنه وبكائه، حيث سالت الدموع على خديه تعبيراً عما يعتمل في قلبه من ألم وما مرّ به من مصاعب ومواقف مؤلمة.
البيت الرابع: يوضح أنه يحزن ويتأثر من تجارب الدنيا ومتاعبها، لكنه في نفس الوقت لا يغفل أبداً عن حقيقة لقاء الله سبحانه وتعالى، ويبقى هذا الأمل نصب عينيه.
البيت الخامس: يؤكد أنه لم يقصر في ذكر الله والدعاء إليه في شدته، ويعبر عن إيمانه العميق بأن الله وحده هو القادر على إزالة الهموم وشفاء الصدور المكلومة.
البيت السادس: يتوجه بالدعاء إلى الله، الذي هو وحده مفرج الكربات، ويرفع يديه إليه راجياً رحمته، مؤكداً أن أمله بالله لا ينقطع ولا يملّ منه أبداً.
البيت السابع: يسأل الله العفو والمغفرة عن كل ما بدر منه من أخطاء وزلات، ويرجو منه أن يفيض عليه من فضله وإحسانه وخيره الواسع.
البيت الثامن: يختم القصيدة بتضرع كامل، طالباً من الله أن يغفر له ما أخفاه من عيوب أو تقصير، وأن يريح قلبه المثقل ويشفيه من كل ضيق ومرض وهم.

تعليقات
إرسال تعليق