بحر النور.. قصيدة في مرافئ الوفاء للشاعر علي محمد البكري
يأخذنا الشاعر المبدع علي محمد البكري في رحلة وجدانية فريدة، حيث ينسج من خيوط الشوق والوفاء ملحمة عاطفية تسبق الرؤية بالبصيرة. في هذه الأبيات، لا يتغزل الشاعر بالجمال الظاهري فحسب، بل يغوص في أعماق الروح التي أحبت قبل أن تبصر، معلناً عن حبٍ نما في الخفاء ليضوي الكون بنوره.
احبها قبل ما يسير بالقلب موطنها
من قبل ما العين بالشوف تنظرها
ومن قلب اصبح يضوي مساكنها
بحب انتشى بالخفى زهره تصورها
وصدى الحب والشوق في مفاتنها
وتتردد بمسمعي اجمل خواطرها
والذهب صاغ لي اجمل محاسنها
ريح امسكب ذعذاع من خواصرها
وكل حروف الشوق والحب حاكنها
من مبسم يبتسم بالروح يجبــــرها
قالت احبك حروف وهي تلـــــونها
حورية ضوت الكون بنواظرها
هبت من الجنات ريحة رياحنها
و سبحان خالق عبيره وعطرها
تمشي معي من وفى يبقا مزينها
في صوتها ألحب دايم هوينورها
وصدري لها بيت والروح مأمنها
العين مرسى وبحر النور يغمرها
لها قلت شعري وحروفي وبعلنها
حتى ولو قصرت روحي بتعذرها
شرح القصيدة ورؤيتها الفنية
- 1. الحب الأزلي: يبدأ الشاعر علي محمد البكري قصيدته بتقرير حقيقة مذهلة، وهي أن الحب استوطن قلبه قبل أن تقع عينه على المحبوبة، مما يدل على أن العشق لديه هو اتصال روحي عميق يتجاوز حدود الحواس.
- 2. لغة الحواس والخيال: يصف الشاعر أثر هذا الحب الذي تفوح منه رائحة "المسكب" والعبير الذي يشبه نسمات الجنة، مبيناً كيف صاغ الذهب مفاتن هذا العشق في مخيلته قبل الواقع.
- 3. الوفاء والاحتواء: في ختام الأبيات، يرسم الشاعر صورة البيت الآمن، حيث جعل من صدره وطناً ومن روحه ملاذاً للمحبوبة، واعداً إياها بالوفاء الدائم، ومعتذراً عن أي تقصير قد يلحق بحروفه أمام عظمة قدرها.
بقلم الشاعر: علي محمد البكري

تعليقات
إرسال تعليق