🎯 الموضوع المشوق: الدعاء.. سلاح المؤمن ومفتاح كل عسير
إذا ضاق صدرك واشتدّت الأحوال
ولم تجد لشكواك غير الباري
فارفع يديك له بكل إخلاص وآمال
فالدعاء له سرٌّ عظيم وجاري
هو السبيل الوحيد لكشف كل مآل
وما خاب يومًا من دعا الله ساري
يغيّر الأقدار ويبدّل الحال
ويجعل من بعد العناء أفراح تُسارى
كم من همومٍ كانت الجبال أثقال
زالت بدعاءٍ صادقٍ في الليل سارى
والله قريبٌ يستجيب لسؤال
من رجاه بقلبٍ نقيٍّ صافٍ باري
لا تيأسن إن تأخرت لك الآمال
فالله يدبر لك خير ما كان جاري
فالدعاء خير ملاذٍ عند كل مِحال
ومن لزمه ما ضاع له أبدًا مسارى
✍️ للشاعر الكبير: عبدالله بن عون
📖 شرح القصيدة
يبدأ الشاعر بتوجيه مباشر وصادق، حين تضيق بالإنسان السبل وتتعقد أموره، ولا يجد ملاذًا ولا معينًا، فليتجه فورًا إلى الله سبحانه وتعالى وحده، فهو الملجأ الوحيد الذي لا يخيب من قصده. ويبين أن الدعاء بصدق وإخلاص هو أقوى سلاح يملكه المؤمن، وله قدرة عظيمة على تغيير مجرى الأقدار، وتحويل الأحوال من شدة إلى فرج، ومن ضيق إلى سعة. ويستشهد بكم من هموم ومصاعب كانت كالجبال الراسخة التي لا تُقهر، فما إن لجأ صاحبها إلى الدعاء الصادق حتى بددها الله وأزالها بلمح البصر. ويؤكد قرب الله من عباده، واستجابته لمن يناجيه بقلب نقيٍّ خالٍ من الشوائب، ويطمئن النفوس ألا تيأس مهما بدا أن الإجابة قد تأخرت، فالله سبحانه يدبر الخير لعباده بما لا يعلمونه، ويعطي في الوقت المناسب تمامًا. ويختم بتأكيدٍ راسخ: أن من جعل الدعاء ملاذه في كل شدة، فلن يضيع له مسعى ولن يخيب له رجاء أبدًا.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_نبطي #عبدالله_بن_عون #الدعاء_سلاح_المؤمن #الله_قريب_مجيب #حكم_ومواعظ
تعليقات
إرسال تعليق