🎯 الموضوع المشوق: التواضع.. تاج المجد الذي لا يصدأ
التواضع للناس شيمة كرام
ويرفع مقامك فوق كل المعالي
والكبر ما يبني ولا يرفع إسم
بل يحط قدرك ويجعلك زالي
من تواضع لله رفعه في السماء
وجعل له بين الخلائق جلالي
كم من عظيمٍ كبر حتى انهدم بناه
وصار في قاع الذلّ صارم وحالي
وكم من متواضعٍ قليلٍ في عين نفسه
صار له في قلوب الناس منزلة عالي
لا تفتخر بالمال أو بالجاه والسن
فالكلّ زائل والبقاء لربّ العالي
ومن كان قلبه مليء بالتواضع
تنال منه المحبة وتطيب الخصالي
✍️ للشاعر الكبير: مطلق بن حميد الثبيتي
📖 شرح القصيدة
يستهل الشاعر قصيدته ببيان حقيقة راسخة، مؤكدًا أن التواضع هو سمة أهل المروءة والكرم، وأنه السبيل الوحيد لرفعة الشأن وعلوّ المكانة بين الناس، بينما الكبرياء والتعالي مهما بدا أنه يعطي صاحبه عزةً زائفة، فإنه في الحقيقة يهدم مجده ويُسقط قدره ويجعل ذكراه تتلاشى وتزول. ويكشف عن سرٍّ عظيم: أن من تواضع ابتغاءً لمرضاة الله، فإن الله يرفع قدره ويعلي شأنه في الدنيا والآخرة، ويمنحه هيبةً واحترامًا يتجاوز كل حدود. ويضرب لنا أمثلةً واقعيةً: فكم من شخصٍ امتلأ قلبه بالكبر، فما لبث أن سقط وهوى، وصار في قاع الذل والانكسار، وفي المقابل كم من إنسانٍ تواضع واطمأن، فمنحه الله محبة الناس وجعل له في قلوبهم أعلى المنازل. ويحذر من الاغترار بالممتلكات أو المكانة أو العمر، فكلها أمورٌ زائلة لا تدوم، والبقاء والدوام لله وحده سبحانه. ويختم بتأكيدٍ صادق: أن القلب المتواضع هو مصدر كل محبة وودٍّ، وصاحبه ينال أطيب الصفات وأكرم الخصال.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_نبطي #مطلق_بن_حميد_الثبيتي #التواضع_شيمة_الكرام #مكارم_الأخلاق #حكم_ومواعظ
تعليقات
إرسال تعليق