يا ناس ياللي تشغلون وتلهون
والعمر يمضي والليالي سريعة
ما فادكم جمع المال والتخزين
يوم يصير الجسم بالتربة رضيعه
كلٍّ بيمشي في طريقه ويزحزح
والكلّ يفنى والبقا لربّ السميعه
لا تغترّ الدنيا ولو طال مدّها
ما هي على حالٍ ولا هي بجميعه
كم من قويٍّ صار تحت الثرى ذليل
وكم من غنيٍّ صار يطلب قليعه
وخير الدروب اللي تقودك لربّك
دربٍ عليه النور والبرك شيعه
والصبر مفتاح الفرج كل ما انغلق
والله يكشف كل همٍّ يضيعه
✍️ للشاعر الكبير: بديوي الوقداني
📖 شرح القصيدة
يبدأ الشاعر بتنبيه الغافلين الذين انشغلوا بملذات الحياة وزينتها، ونسيوا أن العمر يمضي مسرعًا كأنه لم يكن، فلا ينفع المرء ما جمعه من مال أو كنوز حين يحين الأجل، ويُدفن جسده في التراب. ويقرر أن جميع البشر سائرون نحو النهاية، فلا يبقى أحد ولا يدوم شيء، والبقاء والدوام لله وحده سبحانه. ويحذر من الاغترار بالدنيا مهما بدت طويلة أو جميلة، فهي متغيرة لا تستقر على حال، وتقلب أحوال أهلها: فالقويّ يصبح ضعيفًا ذليلًا، والغنيّ قد يصير فقيرًا محتاجًا. ثم يرسم لنا الطريق الصحيح: أن خير ما يسلكه الإنسان هو ما يوصل إلى رضى الله وطاعته، ففيه النور والبركة والهداية، ويختم بنصيحة ثمينة: أن الصبر هو المفتاح الذي تنفرج به كل شدة، والله سبحانه هو وحده القادر على إزالة كل هم وغم.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_نبطي #بديوي_الوقداني #حكم_ومواعظ #تراث_شعري
تعليقات
إرسال تعليق