القائمة الرئيسية

الصفحات



ما أجمل الكلمات حين تخرج من القلب، لتنسج أجمل معاني الحب والوفاء، وتتراقص الحروف لتعزف ألحاناً لا يسمعها إلا من امتلك قلباً ينبض بالحب والحنين. هذه الأبيات التي تقرؤونها الآن، ليست مجرد كلماتٍ مرصوصة أو حروفٍ منسقة، بل هي نبض شوقٍ يملأ الأرجاء، ورسالة طويلة من المشاعر تقول فيها: أنتِ البداية التي بدأت منها حياتي، وأنتِ النهاية التي أتمنى أن أصل إليها وأستقر فيها.

 

أنتِ الشمس التي تشرق ليالي العمر المظلمة، وتضيء دروبي حين يشتد الظلام، والنجمة التي لا تغيب أبداً عن سماء روحي مهما طالت المسافات أو بعدت الدروب. في مطلع القصيدة، يقول الشاعر "أنتي أجمل من سكن بين الضلوع"، وكأنما يخبرنا بأن المكان الوحيد الذي وجد فيه الراحة والأمان والسكينة هو القلب الذي يسكنه من يحب، وكأن كل الدنيا بما فيها من جمال لا تساوي شيئاً بجانب نظرة عينيكِ وهمسات شفتيكِ.

 

وما أروع قوله "وانتي نجمة في خيالي تسطعين".. فالخيال هو العالم الذي نعيش فيه حين نغيب عن واقعنا، وحين يصبح اللقاء صعباً أو بعيداً، فتبقى صورتك متوهجة كالنجم البعيد الذي يضيء ولا ينطفئ، يهدي القلب ويوجهه إليك مهما ضل الطريق. وكأنكِ لستِ مجرد إنسانة، بل أنتِ الكون كله، والشمس التي حين تشرق يبدأ يومي، وحين تغرب ينتهي عمري وينتظر عودتك من جديد.

 

وفي عجز الكلمات أمام عظمة المشاعر، يأتي البيت الأخير ليحمل أمنية كل عاشقٍ ومحب: "ليت الزمان الي معك يعلن رجوع.. واحيا معك يازهرتي بكل السنين". نعم، كم نتمنى لو يتوقف الزمان عند لحظة لقائنا، أو يعود بنا إلى أجمل أيامنا التي قضيناها معاً، لنعيشها من جديد، ونرتشف من كأس الحب والفرح حتى نرتوي، ولا نشبع أبداً. فالعمر لا يحسب بعدد السنين، بل يحسب بلحظات السعادة التي نقضيها بجانب من نحب، وكل سنة تمر وأنتِ معي هي كنز ثمين لا يقدر بثمن.

 

في ديوانية أبو عبد المجيد، نحرص دائماً أن نجمع لكم أرق الكلام وأعذب القصائد، وننتقي لكم من بحور الشعر أصدق المعاني وأجمل الصور، لنشارككم اللحظات، ونعبر عما يختلج في صدوركم من مشاعر دفينة لا تستطيعون البوح بها وحدكم. فالشعر هو لسان الحال حين تعجز الألسن عن الكلام، ومرآة المشاعر حين تضطرب الأحاسيس وتتداخل، والملاذ الدافئ الذي نلجأ إليه حين تضيق بنا الدنيا أو تتسع بنا الأحلام.

 

نؤمن هنا بأن كل إنسان يحمل في قلبه شعراً لا بد أن يُقال، وحكاية لا بد أن تُروى، ولذلك جعلنا من هذه الديوانية بيتاً لكل القلوب، ومجلساً لكل المحبين، ومكتبة تضم أصدق ما قيل في الحب والشوق والوفاء. كل بيتٍ نكتبه أو ننشره هنا، كُتب ليقرأه قلبك قبل عينيك، وكل كلمة قيلت، قيلت لترسم على شفتيك ابتسامة أملٍ، أو تمسح عن مقلتيك دمعة شوقٍ وحنين.

 

نأمل أن تنال هذه الكلمات وهذه القصيدة إعجابكم، وأن تكون نافذةً تطلون منها على جمال الأدب ورقي المعنى، ومرآةً تعكس ما في دواخلكم من مشاعر لا تنتهي. وتذكروا دائماً أن الحب هو أصدق ما في الوجود، والشعر هو أجمل ما قيل في الوجود.

 

ديوانية أبو عبد المجيد .. حيث الكلمة طيبة، والمعنى أصيل، والحب عنواننا الدائم.


تعليقات