بقلم الشاعر: علي البكري
في زحام الحياة وتسارع خطاها، تضيق الصدور بالهموم وتثقل الأرواح بالأعباء، ولا يجد المؤمن ملاذاً أرحب من رحاب ذكر الله والصلاة على نبيه المصطفى ﷺ. إنها دعوة للتأمل ومراجعة النفس قبل فوات الأوان، فالغفلة عدو يسرق العمر، والقبر موعد لا يخلف أحداً، فالسعيد من تزود لآخرته واتبع هدي نبيه ليكون قبره روضة من رياض النعيم.
لا يضيق الصدر ياصاحب الهم
الصلاة على النبي للهم ممحاه
وذكر الله ياصاحبي كنز ومنجم
وينك يالي تدور وتطلب رضاه
ياغافل الدرب موحش ومظلم
والقبر اول طريق العبد لإخراه
وقف معي لحضة وبالله تحزم
دور على درب النبي واتبع خطاه
وودع الغفله من اليوم واهتم
كم واحد سوف لين ربي توفاه
الدنيا مثل قاعة باعمالك تختم
والقبر اول بيت في الموت تلقاه
اما رياض صاحبة راضي ومنعم
او حفرته من نار ربي قد اخزاه
تجسد هذه الأبيات منهجاً إيمانياً يبدأ بتعريف المهموم ببلسم جراحه وهو كثرة الصلاة على النبي ﷺ والاشتغال بذكر الله ككنز حقيقي. ثم ينتقل الشاعر لتحذير الغافل من وحشة الطريق وظلمة القبر، داعياً إياه لترك التسويف واتباع السنة النبوية الشريفة، مؤكداً أن الدنيا هي دار اختبار تُطوى صفحاتها بالموت، لينتقل المرء إلى أول منازله؛ فإما نعيماً مقيماً لمن رضي الله عنه، أو مصيراً مؤلماً لمن سلك طريق الغفلة.
تعليقات
إرسال تعليق