🎯 الموضوع المشوق: دمعة الذكرى.. وحنينٍ ما له نهاية
يا ليتني أقدر أردّ الليالي
وأرجع لوقتٍ مضى فيه الأماني
وقتٍ به الأحباب حولي توالوا
والقلب يضحك ما عرف طعم الأحزان
اليوم راحوا واختفت كل مظاهرهم
وبقيت وحدي والدموع تجري بأعياني
أبحث عنهم بين طيات الذكرى
وأشوف طيفهم يمرّ ويتركني أعاني
كم ليلةٍ سهرت أناديهم بصوتٍ عالٍ
ولا مجيبٍ غير صدى الحزن يلقاني
والدار صارت خالية ما فيها سواي
والحزن ساكن فيها وسط الأركان
يا طول ما أشكي لليلٍ يطول بي
ويقول لي: الصبر يا مسكين عنوانك
لكنّ قلبي مات فيه الأمل كله
وبقى الحنين يجرّ في داخلي أشجاني
✍️ للشاعر الكبير: خالد الفيصل
📖 شرح القصيدة
تبدأ القصيدة بتمنٍّ صادقٍ يفيض ألمًا: لو كان بالإمكان إعادة الزمن واسترجاع الأيام الخوالي، تلك الأيام التي كانت مليئة بالأحباب واللقاءات، حيث كان القلب ينعم بالسعادة ولا يعرف شيئًا عن الحزن والألم. ثم تنقلب الصورة بمرارةٍ كبيرة: فقد رحل الأحباب وابتعدوا، واختفت كل معالم وجودهم، ولم يبقَ سوى وحشةٍ تعصر الفؤاد، ودموعٍ لا تكف عن الجريان. ويصف حاله وهو يبحث عنهم في زوايا الذكريات، فلا يلمح إلا خيالاتٍ عابرة تزيده وجعًا ولا تروي شوقه، وكم من ليلةٍ طويلة أمضاها يناديهم بصوتٍ مكلوم، فلا يسمع إلا صدى حزنه يعود إليه وحيدًا. وتصبح الدار التي كانت عامرة بالأنس، فارغةً ساكنةً لا يسكنها غيره وغير حزنه العميق الذي امتد ليشمل كل زاوية فيها. ويبقى الليل رفيقه الوحيد الذي يطول به، ويذكره بالصبر رغم مرارته، لكن الألم تغلّب، فمات الأمل في قلبه، ولم يبقَ فيه سوى حنينٍ جارفٍ يجرّ معه كل آلامه وأحزانه التي لا تنتهي.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_نبطي #خالد_الفيصل #الحزن_والحنين #ذكريات_راحلة #مشاعر_صادقة
تعليقات
إرسال تعليق