✨ ابتسم رغم الضروف .. شعر نبطي راقي ومعبر ✨
❤️
بقلم الشاعر علي محمد البكري
ابتسم رغم الضروف وكل ضيق
انسى الجروح ولا تفكر في الالم
ولا تحمل نفسك اكثر ما تطيق
اكتب على هموم الحياة ولا تهم
وخذ من الدنيا بمشوارك صديق
واعظم صديق بهالزمن اوفا قلم
واكتب احساسك ودون ما يليق
وارسم بصفحات العمر احلا نغم
وارسم الامال وافتح لك طريق
اكتب على درب الامل انت الاهم
وكل ماضي فات لا يمكن يعيق
واكسب حياتك واطمح لاول رقم
تلقى الامل في كل لحضاتك رفيق
واطلق طموحك فوق هامات القمم
💬 همسات ومشاعر
ما أجمل هذه الكلمات.. وما أصدق هذه المعاني التي تخرج من القلب لتدخل القلب مباشرة، كلمات تحمل في طياتها الأمل والصبر والقوة، وتعلم الإنسان كيف يواجه الحياة بكل ما فيها من ضيق وفرح، ومن حزن وسرور.
في بداية القصيدة يخاطبك الشاعر ويقول لك: «ابتسم رغم الضروف وكل ضيق.. انسى الجروح ولا تفكر في الالم»، نعم.. الابتسامة هي مفتاح القلوب، وهي دواء النفوس، وبهذا البيت يعلمنا أن مهما اشتدت بنا الدنيا، ومهما كثرت علينا الهموم والمصاعب، يبقى الأمل موجوداً، ويبقى التفاؤل هو الطريق الصحيح، فلا نترك للحزن مجالاً ليدخل قلوبنا، ولا نعطي للألم فرصة ليأخذ منا الفرح والسعادة.
ثم يقول: «ولا تحمل نفسك اكثر ما تطيق.. اكتب على هموم الحياة ولا تهم»، وهنا حكمة كبيرة.. فالله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، فلا نرهق أنفسنا بما لا نستطيع تحمله، ولا نحمل من الهموم ما يثقل كاهلنا، بل نجعل الهموم تمضي كما تمضي الأيام، ونكتب عليها ونمضي، فالحياة تستحق أن نعيشها بقلوب راضية ونفوس قوية.
ويوجهنا لاختيار الصحبة الصالحة: «وخذ من الدنيا بمشوارك صديق.. واعظم صديق بهالزمن اوفا قلم»، فالصديق الحقيقي هو من يسير معك في دربك، ويكون عوناً لك على نوائب الدهر، وأصدق ما تجده في هذا الزمان هو الكلام الطيب والقلم الذي يسطر مشاعرك، فهو لا يخون ولا يكذب ولا يغير، يبقى معك صادقاً طوال العمر.
ويستمر الكلام العذب: «واكتب احساسك ودون ما يليق.. وارسم بصفحات العمر احلا نغم»، هكذا نعيش، نكتب ما يجول في خواطرنا، ونعبر عما في دواخلنا، ونرسم بأفعالنا وكلامنا أجمل اللوحات في دفتر العمر، لتبقى ذكرى طيبة لنا ولمن يأتي بعدنا، فالحياة قصيرة ولا نستحق إلا أن نعيشها بأحلى نغمة وأجمل صورة.
وفي قمة التفاؤل والطموح: «وارسم الامال وافتح لك طريق.. اكتب على درب الامل انت الاهم»، نعم أنت الأهم في حياتك، وسعادتك تبدأ منك، فلا تنتظر من أحد أن يرسم لك طريقك، بل أنت من يرسم أهدافه وآماله، ويسير نحوها بكل ثقة وعزيمة، ودرب الأمل واسع وجميل، مهما طال أو قصر.
ويذكرنا أن الماضي قد فات ولا ينفع معه الندم: «وكل ماضي فات لا يمكن يعيق.. واكسب حياتك واطمح لاول رقم»، فما مضى قد مضى ولن يعود، فلا تجعله عائقاً أمام مستقبلك، بل اجعله درساً تستفيد منه، واطمح للأعلى، واسع لأن تكون في القمة، فالنجاح لا يأتي إلا بالجد والاجتهاد والطموح العالي.
وختامها أجمل وأروع: «تلقى الامل في كل لحضاتك رفيق.. واطلق طموحك فوق هامات القمم»، اجعل الأمل رفيق دربك في كل وقت وحين، في السراء والضراء، واجعل طموحك لا حدود له، يحلق بك فوق السحاب، وتصل به لأعلى القمم، فمن جد وجد، ومن زرع حصد، ومن أطلق طموحه وصل.
هذه القصيدة درر ثمينة، جمعت بين جمال اللفظ وسمو المعنى، لتكون لنا نبراساً في حياتنا، نقرؤها فتشرح صدورنا، وتقوي عزائمنا، وتدفعنا للأمام بكل ثقة وتفاؤل.
في ديوانية أبو عبد المجيد، نحرص دائماً على تقديم هذا النوع من الشعر الراقي، الذي يحمل في طياته الحكمة والموعظة والأمل، لتكون ديوانيتكم مصدر إلهام وسعادة لكل من يقرأها.
ديوانية أبو عبد المجيد .. حيث الكلمة طيبة، والمعنى أصيل 🤍✨

تعليقات
إرسال تعليق