القائمة الرئيسية

الصفحات



بقلم الشاعر: علي محمد البكري

 

‏بسلي خاطري وارحل بكل الايام

‏اسامر بحور الشعر واكتب شعرها

 

‏وحرف شعري يولد بحبر الأقلام

‏بصفحة لي واقطف اجمل ثمرها

 

‏وارسم شعوري مثل لوحات رسام

‏واسامر نجوم الليل وحكي لقمرها

 

‏واصور شعوري والأماني والاحلام

‏وشعل شموع الشوق واطفي جمرها

 

‏وامسح دموع تذرف سنين وأعوام

‏واداوي احزان ماضية فيني اثرها

 

‏وارجع وادور دفتر حروفي والارقام

‏وذكريات ماضيات ماتبين لي عمرها

 

‏جتني بصفوف الذكريات وكلها زحام

‏جت تشتكي من ضيقها وزايد كدرها

 

‏ذكرتني بجرح وداوتني بعذب الكلام

‏ومنها اشتفى قلبي من احزان ذكرها

 

‏وودعتني بالموده والمحبة والانغام

‏واكتفيت بشوقي وحب الي غمرها

 

 

 

قراءة في النص (الشرح الأدبي):

 

تُعد هذه القصيدة رحلة وجدانية يسافر فيها الشاعر علي محمد البكري بين شواطئ الذكريات وبحور الشعر، باحثاً عن السكينة والهدوء.

 

1. الملاذ الشعري:

يبدأ الشاعر قصيدته بإعلان "الرحيل" من ضجيج الأيام إلى عالم القوافي، حيث يجد في حبر الأقلام ولادة جديدة لمشاعره. شبّه الشاعر نفسه بالرسام الذي ينسج من النجوم والقمر لوحاتٍ تفيض بالأمل والأماني.

 

2. مداواة الجراح:

ينتقل النص ببراعة إلى الجانب النفسي، حيث يستخدم الشاعر الحرف كـ "مشرط جراح" يداوي به أحزان الماضي. نجد في الأبيات صراعاً بين "دموع السنين" و"شموع الشوق"، في محاولة لمحو أثر الكدر والضيق الذي خلفته الأيام.

 

3. قوة الكلمة والشفاء:

تتجلى روعة الخاتمة في قدرة "عذب الكلام" على مداواة "الجراح". فالذكريات رغم زحامها وضيقها، انتهت بنغمات من المودة والمحبة، ليخرج الشاعر من هذه الرحلة الشعرية بقلبٍ مشتفي وممتلئ بالشوق والحب

تعليقات

4 تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق