🎯 الموضوع المشوق: التوكل.. أعظم ملاذ يلجأ إليه القلب
إِذَا ضَاقَتِ الأَحْوَالُ وَاشْتَدَّتِ الأَزَمُ
وَلَمْ تَجِدْ فِي كُلِّ أَمْرٍ لَكَ مَخْرَجَا
فَلاَ تَلْتَفِتْ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ خَالِقٍ
هُوَ الَّذِي بِيَدَيْهِ الأَمْرُ يُصْبِحُ وَيُمْسِي
تَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَاسْتَعِنْ بِقُدْرَتِهِ
فَمَا خَابَ مَنْ أَمْسَى بِرَبِّهِ مُعْتَصِمَا
هُوَ يَكْشِفُ الضُّرَّ الَّذِي قَدْ أَحَاطَ بِنَا
وَيَجْعَلُ مِنْ بَعْدِ الضِّيقِ فَسْحًا وَمَنْهَجَا
كَمْ مِنْ شِدَّةٍ جَاءَتْ وَكَانَتْ كَالْجِبَالِ
ثُمَّ زَالَتْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَصْبَحَتْ ذِكْرَى
وَمَنْ كَانَ قَلْبُهُ مَمْلُوءًا بِالْيَقِينِ
لَنْ تُزَعْزِعَهُ الأَحْدَاثُ مَهْمَا تَعَاظَمَا
فَاللهُ يَدْرِي مَا بِالنُّفُوسِ مِنْ خَفَايَا
وَيَعْلَمُ سِرًّا مَا تُخْفِيهِ وَمَا أَعْلَنَا
وَلَنْ يُضِيعَ اللهُ عَبْدًا لَجَأَ إِلَيْهِ
وَلَنْ يَرُدَّ لَهُ دَعْوَةً يَوْمًا تَرَنَّمَا
✍️ للشاعر الكبير: مصطفى صادق الرافعي
📖 شرح القصيدة
تبدأ القصيدة بوصف دقيق لحال الإنسان حين تتراكم عليه الهموم، وتضيق به السبل، ويشعر أن جميع الأبواب قد أُغلقت في وجهه، فترشده مباشرةً إلى الملاذ الوحيد والأكمل: وهو الله سبحانه وتعالى، فهو وحده مالك كل شيء، وبيده وحده تدابير الأمور كلها. وتؤكد أن التوكل الصادق عليه هو أعظم ما يملكه العبد، فمن تمسك به واعتمد عليه لم يخيب أمله أبدًا، وهو القادر على إزالة كل كرب، وتحويل الضيق إلى سعة، والشدة إلى فرجٍ واسع. وتستشهد بقدرة الله في تغيير الأحوال، فكم من محنةٍ بدت كالجبال الشامخة التي لا تُقهر، ثم أزاحها الله بلمح البصر، ولم تبقَ منها سوى ذكرى تُروى. وتكشف سر القوة والثبات: وهو اليقين الراسخ بالله، فمن امتلأ قلبه بهذا اليقين، لا تزعزعه المصاعب ولا تهزه الأحداث مهما كبرت وعظمت. وتختم بطمأنينة عميقة: فالله سبحانه يعلم ما تخفيه النفوس وما تُعلنه، ولا يغفل عن حال عباده، ولن يرد أبدًا عبدًا لجأ إليه بصدقٍ وإخلاص، فهو المجيب لمن دعاه، والمعين لمن استعان به.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_عربي #مصطفى_صادق_الرافعي #التوكل_على_الله #اليقين_بالله #حكم_ومواعظ
تعليقات
إرسال تعليق