القائمة الرئيسية

الصفحات

✍️ بقلم الأستاذ الشاعر/ علي محمد مطاعن

 🎯 الموضوع المشوق: سيد الخلق ﷺ.. نورٌ بدّد الظلام وملأ الدنيا هدىً وسلامًا

 

[ سيدُ الخلقِ ﷺ ]

 

بُعِثْتَ وَالنَّاسُ فِي جَهْلٍ وَفِي كَمَدِ

فَأَشْرَقَ الْفَجْرُ يَمْحُو ظُلْمَةَ الصَّفَدِ

يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ يَا مَنْ حُبُّهُ شَرَفٌ

بِهِ هُدِينَا لِدَرْبِ الْحَقِّ وَالرَّشَدِ

وَجِئْتَ بِالْحَقِّ تَمْحُو كُلَّ ذِي رِيَبٍ

وَتُنْقِذُ الْخَلْقَ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ نَكَدِ

فِي رَوْعَةِ الْحَرْبِ وَالْأَبْطَالُ فِي ذَعَرٍ

كُنْتَ الْمَلَاذَ وَثَبْتَ الْقَلْبِ فِي جَلَدِ

تَقْدُمُهُمْ وَالْمَنَايَا فِي نَوَاجِذِهَا

فَمَا انْثَنَيْتَ وَلَا أَخْلَفْتَ مِنْ وَعَدِ

صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا خَفَقَتْ

جَوَانِحُ الشَّوْقِ فِي رُوحٍ وَفِي جَسَدِ

يُمْنَاكَ جُودٌ وَبَحْرٌ لَا نَفَادَ لَهُ

تُعْطِي جَزِيلًا بِلَا مَنٍّ وَلَا نَفَدِ

كَأَنَّ كَفَّكَ غَيْثٌ سَحُّهُ دِيَمٌ

يُحْيِي الْقُلُوبَ وَيُغْنِي كُلَّ ذِي أَوَدِ

فَأَنْتَ فِينَا رَبِيعٌ لَا انْتِهَاءَ لَهُ

تُضِيءُ بِالْحَقِّ مِنْ خُلْدٍ إِلَى أَبَدِ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا نَظَرَتْ

عَيْنٌ لِنُورٍ وَمَا جَادَتْ يَدٌ لِيَدِ

 

✍️ بقلم الأستاذ/ علي محمد مطاعن

 

📖 شرح القصيدة

تبدأ القصيدة برسم صورة الحال قبل مجيء النبيّ المصطفى ﷺ، حيث كان الناس يعيشون في ظلام الجهل والضيق والشقاء، فما إن بُعث حتى أشرق نوره كالفجر الساطع، فأزال تلك الظلمات، وحرر النفوس من قيودها، وهدى البشرية إلى طريق الحق والرشاد الذي لا ضلال فيه. وتعظّم مكانته ﷺ، فحبه شرفٌ يملأ النفس عزةً، وجاء بالحق الواضح ليمحو كل شكٍّ وارتياب، وينقذ الخلق من كل همٍّ ومشقةٍ وألم. وتصف شجاعته الفذّة في ساحات الحرب، حين يشتدّ الخوف وتعمّ الفوضى، فيكون هو الملاذ الآمن الذي تثبت به القلوب، ويتقدّم الصفوف بكل ثباتٍ وعزم، فلا يتراجع ولا يحيد، ولا يخلف ما وعد به ربه وأمته. وتتغنّى بفيض كرمه وعطائه الذي لا ينفد، فهو بحرٌ لا ساحل له، يعطي بغير منّة ولا حدود، وكأن يديه غيثٌ متدفق يُحيي القلوب الميتة بالإيمان، ويغني كل من أحبّه واقتفى أثره. وتختم بأسمى الدعوات، أن يصلي الله عليه ما بقي في القلوب من شوقٍ إليه، فهو الربيع الدائم الذي لا ينضب، ونور الحق الذي يمتدّ من الأزل وإلى الأبد، ولا يُضاهيه في بهائه ونوره وعطائه أحدٌ في الوجود.

 

#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_عربي #علي_محمد_مطاعن #سيد_الخلق #حب_الرسول #مدائح_نبوية

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق