🎯 الموضوع المشوق: التقوى.. الزاد الأغلى والرصيد الذي لا يفنى
تزود من التقوى فخيرُ المؤونة
إذا صرت تسعى في طريقٍ طويلِ
فما العمر إلا رحلةٌ ومسافرةٌ
وما كلُّ من سارَ بلغَ المقيلِ
وكم من غنيٍّ مات لم ينفعْ الغنى
ولا الملكُ بقيَ ولا الجاهُ الأصيلِ
وكم من فقيرٍ عاشَ في عزٍّ وكرامةٍ
بصدقِ التقوى ونورِ الدليلِ
التقوى هي الدرعُ الذي تحتمي بهِ
من كلِّ شدةٍ ومن كلِّ وبيلِ
وهي النورُ في ظلماتِ كلِّ محنةٍ
والعونُ إن ضاقتْ عليك السبيلِ
لا تلهكَ الدنيا بزخرفِها الذي
يزولُ ويبقى فعلُكَ الجميلُ
فكلُّ ما فوقَ الثرى سوفَ يندثرُ
ويبقى منَ الإنسانِ عملُهُ الجليلُ
✍️ للشاعر الكبير: عبد الله بن رشيد
📖 شرح القصيدة
يستهل الشاعر قصيدته بنصيحةٍ جوهريةٍ لا تُقدّر بثمن، مؤكدًا أن أعظم ما يحتاجه الإنسان في رحلة عمره الطويلة هو التقوى، فهي الزاد الحقيقي والمعين الأقوى الذي يصحبه حتى يبلغ نهايته بسلام. ويستدرك ببيانٍ صارخٍ لحقيقة الدنيا: فلا المالُ الكبير ولا الجاهُ العريض ولا الملكُ الباذخ ينفع صاحبه حين يأتيه الأجل، بل كل ذلك يزول ويبلى، بينما التقوى هي التي ترفع قدرَ الفقير وتجعله ينال العز والكرامة الحقيقية. ويصف التقوى بأنها بمثابة الدرع الواقي الذي يقي صاحبه من كل سوءٍ ومكروه، وهي النور الساطع الذي يبدد ظلام الشدائد حين تضيق السبل. ويحذر بعمقٍ من الانبهار بزينة الحياة الدنيا الزائلة التي تخدع النفوس، ويذكر بأن كل شيءٍ سوف يزول ويمحى، ولا يبقى للإنسان إلا ما قدّمه من عملٍ صالحٍ طيبٍ يخلد ذكراه ويكون له رصيدًا لا ينفذ أبدًا.
#ديوانية_أبو_عبدالمجيد #شعر_نبطي #عبدالله_بن_رشيد #التقوى_زاد_الآخرة #حقيقة_الدنيا #حكم_ومواعظ
تعليقات
إرسال تعليق